Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 5

Contributors:

P.5
وَاللَّهِ مَا بَلَغَتْ بِي قَطُّ مَاشِيَةٌ . . . حَدَّ الزَّكَاةِ وَلَا إِبْلٌ وَلَا مَالُ . . . قَالَ وَأَنْشَدَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى أَيْضًا . . . . . . مَلَأْتُ يَدِي مِنَ الدُّنْيَا مِرَارًا . . . فَمَا طَمِعَ الْعَوَاذِلُ فِي اقْتِصَادِي . . . . . . وَلَا وَجَبَتْ عَلَيَّ زَكَاةُ مَالٍ . . . وَهَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى جَوَادِ . . . وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ أَنْشَدَهُمَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى لِفُلَيْحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَعْرُوفُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَنَّ كُلَّ مَا تَمُولُ وَتَمْلِكُ فَهُوَ مَالٌ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ فَابْتَعْتُ يَعْنِي بِسَلَبِ الْقَتِيلِ الَّذِي قَتَلْتُهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَقَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْعَيْنَ مِمَّا تُؤْخَذُ مِنْهُ الصَّدَقَةُ وَأَنَّ الثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ إِلَّا فِي قَوْلِ مَنْ رَأَى زَكَاةَ الْعُرُوضِ لِلْمُدِيرِ التَّاجِرِ نَضَّ لَهُ فِي عَامِهِ شَيْءٌ مِنَ الْعَيْنِ أَوْ لَمْ يَنِضَّ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى ) وَهَذَا أَبْيَنُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى اسْتِشْهَادٍ ( ه - ) فَمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ فَذَلِكَ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ مِنْ مَالِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ شَيْئًا بِعَيْنِهِ فَيَكُونَ عَلَى مَا نَوَى وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى أَمْوَالِ الزَّكَوَاتِ لِأَنَّ الْعِلْمَ مُحِيطٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 5 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )