پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 329

پدیدآورندگان:

ص۳۲۹
ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ قَالَ وَتَجُوزُ الْعَرِيَّةُ فِي كُلِّ مَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ نَحْوَ الْعِنَبِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَلَا أَرَى لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا إلا ممن في الحائظ إِذَا كَانَ لَهُ تَمْرٌ بِخَرْصِهَا تَمْرًا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ الْعَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ تَمْرَ نَخْلَةٍ لَهُ أَوْ نَخَلَاتٍ فَيَمْلِكُهَا الْمُعْرَى ثُمَّ يَبْتَاعُهَا الْمُعْرِي مِنَ الْمَعْرَى بِمَا شَاءَ مِنَ التَّمْرِ وَلَا يَبْتَاعُهَا مِنْهُ بِخَرْصِهَا تَمْرًا إِلَّا الْمُعْرِي لِأَنَّ الرُّخْصَةَ فِيهِ وَرَدَتْ فَهَذِهِ جُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَصْحَابِهِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ لَهُ نَخْلَتَانِ فِي حَائِطِ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ أَنَا آخُذُهَا بِخَرْصِهَا إِلَى الْجُذَاذِ قَالَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ لِلْمُرْفَقِ يُدْخِلُهُ عَلَيْهِ يَعْنِي عل صَاحِبِ النَّخْلَتَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ كَرِهَ دُخُولَهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَكْفِيَهُ مؤونة السَّقْيِ فَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ وَلَا أُحِبُّهُ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ عَلَى خِلَافِ أَصْلِهِ فِي الْعَرِيَّةِ أَنَّهَا هِبَةٌ لِلثَّمَرَةِ وَأَنَّ الْوَاهِبَ هُوَ الَّذِي رَخَّصَ لَهُ فِي شِرَائِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا لِأَنَّ هَذَا لَمْ يُوهَبْ لَهُ ثَمَرُ نَخْلٍ بَلْ هُوَ مَالِكُ رِقَابِ نَخْلٍ مِقْدَارُهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ أُبِيحَ لَهُ بَيْعُ ثَمَرِهَا بِالْخَرْصِ إِلَى الْجُذَاذِ بِالتَّمْرِ وَهِيَ رِوَايَةٌ مَشْهُورَةٌ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ وَبِالْعِرَاقِ إِلَّا أَنَّ الْعِرَاقِيِّينَ رَوَوْهَا عَنْ مَالِكٍ بِخِلَافِ شَيْءٍ مِنْ مَعْنَاهَا وَذَلِكَ أَنَّ الطَّحَاوِيَّ ذَكَرَهَا عَنِ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْعَرِيَّةَ النَّخْلَةُ وَالنَّخْلَتَانِ فِي حَائِطٍ لِغَيْرِهِ وَالْعَادَةُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ بِأَهْلِهِمْ فِي وَقْتِ الثِّمَارِ إِلَى حَوَائِطِهِمْ فَيَكْرَهُ صَاحِبُ النَّخْلِ الْكَثِيرِ دُخُولَ الْآخَرِ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكَ خَرْصَ نَخْلَتِكَ تَمْرًا فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَمَا أَشْبَهَهَا عَنْ مَالِكٍ تُضَارِعُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ فِي الْعَرَايَا وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ إِجَازَةُ بَيْعِ مَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِمَّنْ وُهِبَ لَهُ ثَمَرَةُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 329 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )