پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 320

پدیدآورندگان:

ص۳۲۰
وَثِمَارُهُمْ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثُ رافع بن خديح فِي النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ مُضْطَرِبُ الْأَلْفَاظِ وَلَا يَصِحُّ وَالْقَوْلُ بِقِصَّةِ خَيْبَرَ أَوْلَى وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُجِزْ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَنَّ قِصَّةَ خَيْبَرَ مَنْسُوخَةٌ بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ لِأَنَّ لَفْظَ الْمُخَابَرَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ خَيْبَرَ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا قِيلَ خَابَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ أَيْ عَامَلَهُمْ فِي أَرْضِ خَيْبَرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى أَخْبَرَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عَنْهَا أَيْ كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا قَالَ وَفِي ذَلِكَ نَسْخٌ لِسَنَةِ خَيْبَرَ قَالَ وَابْنُ عُمَرَ رَوَى قِصَّةَ خَيْبَرَ وَعَمِلَ بِهَا حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْمُحَاقَلَةُ فَمَأْخُوذَةٌ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ مِنَ الْحَقْلِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الْمَزْرُوعَةُ تَقُولُ لَهُ الْعَرَبُ الْبَرَاحُ وَالْحَقْلُ يُقَالُ حَاقَلَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا زَارَعَهُ كَمَا خَاضَرَهُ إِذَا بَاعَهُ شَيْئًا أَخْضَرَ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الْمُخَاضَرَةِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَكَذَلِكَ يُقَالُ حَاقَلَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا بَايَعَهُ زَرْعًا بِحِنْطَةٍ وَحَاقَلَهُ أَيْضًا إِذَا أَكْرَى مِنْهُ الْأَرْضَ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا كَمَا يقال زارعه إذاعامله فِي زَرْعٍ وَهَذَا يَكُونُ مِنِ اثْنَيْنِ فِي أَمْرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ مِثْلِ بَيْعِ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ وَاكْتِرَاءِ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ لِأَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَشْتَقَّ مِنَ الِاسْمَيْنِ جَمِيعًا اسْمًا وَاحِدًا لِلْمُفَاعَلَةِ وَإِنِ اشْتَقَقْتَ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْمُفَاعَلَةِ لَمْ تَسْتَدِلَّ عَلَى الْآخَرِ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ الِاثْنَيْنِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ وَأَمَّا الْمُخَابَرَةُ فَقَالَ قَوْمٌ اشْتِقَاقُهَا مِنْ خَيْبَرَ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 320 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )