حَدِيثٌ ثَانٍ لِدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ والمحالقة والمزابنة اشتراء التمر بالتمر في رؤوس لِنَخْلٍ وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ قَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ جَوْدَةِ إِسْنَادِهِ تَفْسِيرُ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ إِنْ لَمْ يَكُنِ التَّفْسِيرُ مَرْفُوعًا فَهُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ رَوَى شَيْئًا وَعَلِمَ مَخْرَجَهُ سَلِمَ لَهُ فِي تَأْوِيلِهِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِهِ وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي تفسير المزابنة نحو ذلك ورى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَ حَائِطِهِ بِتَمْرٍ كَيْلًا إِنْ كَانَتْ نَخْلًا أَوْ زَبِيبًا إِنْ كَانَتْ كَرْمًا أَوْ حِنْطَةً إِنْ كَانَتْ زَرْعًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَبْيَنُ شَيْءٍ وَأَوْضَحُهُ فِي ذَلِكَ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَمَرَ أَرْضِهِ مِنْ رَجُلٍ بِمِائَةِ فَرْقٍ يَكِيلُ لَهُ مِنْهَا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن هَذَا وَهُوَ الْمُزَابَنَةُ وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَأَلَّا يباع إلا بالدناينر وَالدَّرَاهِمِ إِلَّا الْعَرَايَا قَالَ سُفْيَانُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 313
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١٣