Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 288

Contributors:

P.288
مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ لَمْ يُرِدِ الْقِنْطَارَ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَثِيرَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ الدِّينَارَ بِعَيْنِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقَلِيلَ أَيْ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَمَنُ عَلَى بَيْتِ مَالٍ فَلَا يَخُونُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَمَنُ عَلَى فَلْسٍ أَوْ نَحْوِهُ فَيَخُونُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مُحْتَمِلٌ مَا قَالَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَالْمَوَاضِعُ كُلُّهَا وَالْبِقَاعُ أَرْضُ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَضَّلَ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا بِخَبَرٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَإِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ يَتْرُكُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ وَقَفَ بِمَكَّةَ عَلَى الْحَزْوَرَةِ وَقِيلَ عَلَى الْحَجُونِ وَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أبو سلمة بن عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ يُتْرَكُ مِثْلُ هَذَا النَّصِّ الثَّابِتِ وَيُمَالُ إِلَى تَأْوِيلٍ لَا يُجَامَعُ مُتَأَوِّلُهُ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عبد الرحمان أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ وَاللَّهِ إِنَّكِ لِخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ وَتَابَعَ شُعَيْبًا عَلَى مِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءً صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 288 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )