تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِمَامٌ عَادِلٌ بِالْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَيُوَضِّحُ لَكَ ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عن يمين الرحمان وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي أَهْلِيهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَمَا وَلُوا وَرَوَى أَبُو مُدِلَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْإِمَامُ الْعَادِلُ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَيُّهَا الرِّعَاءُ إِنَّ لِرَعِيَّتِكُمْ حُقُوقًا الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ وَالْقَسْمُ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا مِنْ حَسَنَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ حُكْمِ إِمَامٍ عَادِلٍ وَفِي فَضْلِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَفَضْلِ الشَّابِّ النَّاسِكِ وَفَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَفِي الْبُغْضِ فِي اللَّهِ وَالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَفِي الْعَيْنِ الْبَاكِيَةِ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وَفِي الْعِفَّةِ فَضْلُهَا وَفِي ذَمِّ الزِّنَا وَأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَمَا انْضَافَ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى مِنْ قِصَّةِ ذِي الْكِفْلِ وَفِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَفِي تَضْعِيفِ اللَّهِ الصَّدَقَةَ الْمَقْبُولَةَ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ إِلَى سَائِرِ مَا يَنْتَظِمُ بِهَذِهِ الْمَعَانِي آثَارٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا تَحْتَمِلُ أَنْ يُفْرَدَ لَهَا كِتَابٌ فَضْلًا عَنْ أَنْ تُرْسَلَ فِي بَابٍ وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ فَالْقَلِيلُ يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وبالله التوفيق