الرَّحْمَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الْجَنَّةُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا وَقَالَ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَقَالَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ أَوْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ قَالَ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِيهِ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِيهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ فِيهِ إِلَى حَقْوَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إِلْجَامًا وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ وَرَوَاهُ يَحْيَى وَحَمْزَةُ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عبد الرحمان بْنِ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْخَبَايِرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ وَفِيهِ قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يَعْنِي بِالْمِيلِ أَمَسَافَةُ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ نَجَا مَنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ جَعَلَنَا مِنْهُمْ بِرَحْمَتِهِ آمِينَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 283
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.283