پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 269

پدیدآورندگان:

ص۲۶۹
أَتُصِيبُهُمْ حَاجَةٌ قَالَتْ لَا وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ أَفَنَرْقِيهِمْ قَالَ وَبِمَاذَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ارْقِيهِمْ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ ابن سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا شَأْنُ أَجْسَامِ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُفَسِّرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأسماء بنت عميس مالي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً أَتُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ قالت لا ولكن العين تسرع إليهم أفاقيهم قَالَ بِمَاذَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلَامًا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَارْقِيهِمْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الرُّقَى لِلْعَيْنِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الرُّقَى مِمَّا يُسْتَدْفَعُ بِهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْبَلَاءِ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَقَضَى بِهِ وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَى قَوْمٍ فَوْقَ إِسْرَاعِهَا إِلَى آخَرِينَ وَأَنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي الْإِنْسَانِ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ وَتَضَرُّعِهِ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ قَدْ فَهِمَتْهُ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ وَإِنَّمَا يُسْتَرْقَى مِنَ الْعَيْنِ إِذَا لَمْ يُعْرِفِ الْعَائِنُ وَأَمَّا إِذَا عُرِفَ الَّذِي أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ عَلَى حَسَبِ مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ وَشَرْحُهُ وَبَيَانُهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ثُمَّ يُصَبُّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَى الْمَعِينِ عَلَى حَسَبِ مَا فَسَّرَهُ الزُّهْرِيُّ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ هُنَالِكَ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ الْعَائِنُ اسْتُرْقِيَ حِينَئِذٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 269 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )