Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 259

Contributors:

P.259
بِالزَّعْفَرَانِ وَالْحُجَّةُ لِهَؤُلَاءِ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ يَعْنِي ثِيَابَكَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِهَا وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي لِبَاسِ الثِّيَابِ الْمُزَعْفَرَةِ لِلرِّجَالِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَسَيَأْتِي مِنْهُ ذِكْرُ صَالِحٍ فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالُوا وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كراهيته للطيب على المحرم فيتحمل أن يكون ليلا يَرَاهُ جَاهِلٌ فَيَظُنُّ أَنَّهُ تَطَيَّبَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَيَسْتَجِيزُ بِذَلِكَ الطِّيبَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَكَانَ عُمَرُ كَثِيرَ الِاحْتِيَاطِ فِي مِثْلِ هَذَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَهَى طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ لُبْسِ الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ بِالْمَدَرِ خَوْفًا أَنْ يَرَاهُ جاهل فيتسجيز بِذَلِكَ لُبْسَ الثِّيَابِ الْمُصْبَغَةِ قَالُوا وَفِي لَفْظِ عُمَرَ لِمُعَاوِيَةَ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَلْتَغْسِلْهُ عَنْكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ مُحَرَّمًا لِأَنَّ مَنْ أَتَى مالا يَحِلُّ لَيْسَ يُقَالُ لَهُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَتْرُكَنَّ مَا لَا يَحِلُّ لَكَ لَا سِيَّمَا فِي عُمَرَ وَمُعَاوِيَةَ فَقَدْ كَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ بِالدِّرَّةِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ هَذَا أَجَلَّ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَأَسَنَّ قَالُوا وَلَوْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ كُرْهِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ لَمْ تَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِوُجُودِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ وَالْمَصِيرُ إِلَى السُّنَّةِ فِيهِ وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ عُمَرَ فِي الطِّيبِ ثُمَّ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَالَ سَالِمٌ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدْهُنُ إِلَّا بِالزَّيْتِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ قَالَ مَنْصُورٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا