تَصِحُّ الصَّلَاةُ دُونَ أَنْ يُقْرَأَ بِهَا مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالرَّابِعُ هَلْ تُقْرَأُ فِي النَّوَافِلِ دون الفرائض ونختصر القول في القراة بها ها هنا لِأَنَّا قَدِ اسْتَوْعَبْنَا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَمَهَّدْنَاهُ فِي كِتَابِ الْإِنْصَافِ فِيمَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ لَا تُقْرَأُ فِي الْمَكْتُوبَةِ سِرًّا وَلَا جَهْرًا وَفِي النَّافِلَةِ إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرَيِّ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ تُقْرَأُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ إِلَّا أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ إِنْ شَاءَ جَهَرَ بِهَا وَإِنْ شَاءَ أَخْفَاهَا وَقَالَ سَائِرُهُمْ يُخْفِيهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هِيَ آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ يُخْفِيهَا إِذَا أَخْفَى وَيَجْهَرُ بِهَا إِذَا جَهَرَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ هَلْ هِيَ آيَةٌ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا هِيَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالثَّانِي لا إلا في فاتحة الكتاب وقد أشيعنا هَذَا الْبَابَ وَبَسَطْنَاهُ بِحُجَّةِ كُلِّ فِرْقَةٍ فِي كِتَابِ الْإِنْصَافِ وَفِي بَابِ الْعَلَاءِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمِمَّا هُوَ مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَدْ أَسْنَدَهُ عَنْ مَالِكٌ مَنْ لَا يُوثَقُ بِحِفْظِهِ أَيْضًا مَا أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن حامد المعدل حدثنا إبراهيم ابن مَيْمُونٍ قَالَ قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَكُمُ ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثٌ لِلثَّيِّبِ وَسَبْعٌ لِلْبِكْرِ لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ إِنْ صَحَّ عَنْهُ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ مَوْقُوفٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُجَوَّدًا مَبْسُوطًا مُمَهَّدًا بِمَا فِيهِ لِلْعُلَمَاءِ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 231
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.231