تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الدِّيَةُ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَنْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهِمْ بِلَا دَعْوَةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِنْ دَعَوْهُمْ قَبْلَ الْقِتَالِ فَحَسَنٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِمْ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ يُعْجِبُنِي كُلُّ مَا حَدَّثَ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ أَحْدَثَ دَعْوَةً لِأَهْلِ الشِّرْكِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ وَالدُّعَاءُ قَبْلَ الْقِتَالِ عَلَى كُلِّ حَالٍ حَسَنٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ سَرَايَاهُ بِذَلِكَ وَكَانَ يَدْعُو كُلَّ مَنْ يُقَاتِلُهُ مَعَ اشْتِهَارِ كَلِمَتِهِ وَدِينِهِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَعِلْمِهِمْ بِمُنَابَذَتِهِ إِيَّاهُمْ وَمُحَارَبَتِهِ لمن خالفه ما أَظُنُّهُ أَغَارَ عَلَى خَيْبَرَ وَعَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ إِلَّا بِأَثَرِ دَعْوَتِهِ لَهُمْ فِي فَوْرِ ذَلِكَ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ مَعَ يَأْسِهِ عَنْ إِجَابَتِهِمْ إِيَّاهُ وَكَذَلِكَ كَانَ تَبْيِيتُهُ وَتَبْيِيتُ جُيُوشِهِ لِمَنْ بَيَّتُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي التَّبْيِيتِ حَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ وَحَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ أَمَّرَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَغَزَوْنَا نَاسًا فَبَيَّتْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُمْ قَالَ وَكَانَ شِعَارُنَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمِتْ أَمِتْ قَالَ سَلَمَةُ فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةَ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا وَاللَّهُ أعلم ومثله لقوم أظهروا العناد والأدنى لِلْمُسْلِمِينَ وَيُئِسَ مِنْ إِنَابَتِهِمْ وَخَيْرِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ