تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فَقُلْتُ سَابِعَةٌ تَمْضِي أَوْ سَابِعَةٌ تَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ عُمَرُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ خَلَقَ اللَّهُ سبع سماوات وَسَبْعَ أَرَضِينَ وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنَّ الدَّهْرَ يَدُورُ عَلَى سَبْعٍ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ سَبْعٍ وَيَأْكُلُ مِنْ سَبْعٍ وَيَسْجُدُ عَلَى سَبْعٍ وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ سَبْعٌ وَرَمْيُ الْجِمَارِ سَبْعٌ لِأَشْيَاءَ ذَكَرَهَا قَالَ فَقَالَ عُمَرُ لَقَدْ فَطِنْتَ لِأَمْرٍ مَا فَطِنَّا لَهُ وَكَانَ قَتَادَةُ يَزِيدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ يَأْكُلُ مِنْ سَبْعٍ قَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا الْآيَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَعَا عُمَرُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَأَجْمَعُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّهُ لِأَنَّ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ سَكَنَ الْقَلْبُ إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ النَّفْسُ أَمْيَلُ إِلَى أَنَّهَا فِي الْأَغْلَبِ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ أَوْ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّهَا سَابِعَةٌ تَمْضِي أَوْ سَابِعَةٌ تَبْقَى وَأَكْثَرُ الْآثَارِ الثَّابِتَةِ الصِّحَاحِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا فِي كُلِّ رَمَضَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي كُلِّ مَا أَوْرَدْنَا مِنَ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا عَلَامَةَ لَهَا فِي نَفْسِهَا تُعْرَفُ بِهَا مَعْرِفَةً حَقِيقِيَّةً كَمَا تَقُولُ الْعَامَّةُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الوسطى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 212 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )