تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا قَالَ أَجَلْ قُلْتُ مَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ قَالَ إِذَا مَضَتْ إِحْدَى وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا التَّاسِعَةُ وَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ وَإِذَا مَضَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ هَكَذَا جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ مُرَاعَاةُ الَّتِي تَلِيهَا وَذَلِكَ الْأُولَى مِنَ التِّسْعِ الْبَوَاقِي وَالْأُولَى مِنَ السَّبْعِ الْبَوَاقِي وَالْأُولَى مِنَ الْخَمْسِ الْبَوَاقِي وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِهِ كَمَالَ الْعَدَدِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَهُوَ الْأَصْلُ وَالْأَغْلَبُ وَمَا خَالَفَهُ فَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِنُزُولِهِ لَا بِأَصْلِهِ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ كَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ فَقَالَ النبي أرى رؤياكم قد تواطت أَنَّهَا فِي لَيْلَةِ سَابِعَةٍ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا مِنْكُمْ فَلْيَتَحَرَّهَا فِي لَيْلَةِ سَابِعَةٍ قَالَ مَعْمَرٌ فَكَانَ أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَيَمَسُّ طِيبًا قَوْلُهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَحَرِّيَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِيَامَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ هَذَا التَّاسِعَةَ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالسَّابِعَةَ مِنْهُ وَالْخَامِسَةَ مِنْهُ يَعْنُونَ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَلَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 203 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )