يَبْدُ صَلَاحُهُ مِنَ الْحَائِطِ وَمِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ تَبَعًا لِمَا بَدَا صَلَاحُهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ بَيْعُ مَا لَمْ يُخْلَقْ مِنَ الْمَقَاثِي وَمَا أَشْبَهَهَا تَبَعًا لِمَا خُلِقَ وَطَابَ وَقِيَاسًا أَيْضًا عَلَى بَيْعِ مَنَافِعِ الدَّارِ وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ وَلِأَنَّ الضَّرُورَةَ تُؤَدِّي إِلَى إِجَازَتِهِ وَقَوْلُ الْمُزَنِيِّ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ سَوَاءً وَأَمَّا الْعِرَاقِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ فَإِنَّهُمْ لَا يُجِيزُونَ بَيْعَ الْمَقَاثِي وَلَا بَيْعَ شَيْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَالْبَيْعُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فِي ذَلِكَ مَفْسُوخٌ إِلَّا أَنْ يَقَعَ الْبَيْعُ فِيمَا ظَهَرَ وَأَحَاطَ الْمُبْتَاعُ بِرُؤْيَتِهِ وَطَابَ بَعْضُهُ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ وَنَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ مَا ليس عندك ولأنها عيان مَقْصُودَةٌ بِالشِّرَاءِ لَيْسَتْ مَرْئِيَّةً وَلَا مُسْتَقِرَّةً فِي ذِمَّةٍ فَأَشْبَهَتْ بَيْعَ السِّنِينَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ وَبِاللَّهِ التوفيق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 199
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۹۹