تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فِي صَفَقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فَأُصِيبَ مِنْهَا ثُلُثُ حَائِطٍ فَإِنَّهَا تُوضَعُ عَنْهُ وَلَوِ اشْتَرَاهَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا وَضْعِيَّةَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ ثُلُثَ ثَمَرِ جَمِيعِ الْحَوَائِطِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْبُقُولِ كُلِّهَا وَالْبَصَلِ وَالْجَرَزِ وَالْكُرَّاثِ وَالْفِجْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إِذَا اشْتَرَاهُ رَجُلٌ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَإِنَّهُ يُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي كُلُّ شَيْءٍ أَصَابَتْهُ بِهِ الْجَائِحَةُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَ وَكُلُّ مَا يَبِسَ فَصَارَ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَأَمْكَنَ قِطَافُهُ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ قَالَ وَالْجَرَادُ وَالنَّارُ وَالْبَرْدُ وَالْمَطَرُ وَالطَّيْرُ الْغَالِبُ وَالْعَفَنُ وَمَاءُ السَّمَاءِ الْمُتَرَادِفُ الْمُفْسِدُ وَالسَّمُومُ وَانْقِطَاعُ مَاءِ الْعُيُونِ كُلُّهَا مِنَ الْجَوَائِحِ إِلَّا الْمَاءَ فِيمَا يُسْقَى فَإِنَّهُ يُوضَعُ قَلِيلُ ذَلِكَ وَكَثِيرُهُ لِأَنَّ الْمَاءَ مِنْ سَبَبِ مَا يُبَاعُ وَلَا جَائِحَةَ فِي الثَّمَرِ إِذَا يَبِسَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ لَا جَائِحَةَ فِي ثَمَرٍ عِنْدَ جُذَاذِهِ وَلَا فِي زَرْعٍ عِنْدَ حَصَادِهِ قَالَ وَمَنِ اشْتَرَى زَرْعًا قَدِ اسْتَحْصَدَ فَتَلِفَ فَالْمُصِيبَةُ مِنَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ لَمْ يَحْصُدْهُ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ قال حدثنا ابن واضح قَالَ سَمِعْتُ سَحْنُونًا قَالَ فِي الَّذِي يَشْتَرِي الْكَرْمَ وَقَدْ طَابَ فَيُؤَخِّرُ قِطَافَهُ إِلَى آخِرِ السَّنَةِ لِيَكُونَ أَكْثَرَ لِثَمَنِهِ فَتُصِيبُهُ جَائِحَةٌ إِنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيهِ وَلَا يُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي فيه شيء قال وكذلك الثمر إِذَا طَابَ كُلُّهُ وَتَرَكَهُ لِلْغَلَاءِ فِي ثَمَنِهِ قَالَ وَلَيْسَ التِّينُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَطِيبُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَمَا طَابَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وُضِعَ عَنْهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجَازَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابُهُ بَيْعَ الْمَقَاثِي إِذَا بَدَا صَلَاحُ أَوَّلِهَا وَبَيْعَ الْبَاذِنْجَانِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْمَوْزِ وَأَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ اسْتِدْلَالًا بِإِجَازَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعُ الثِّمَارِ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهَا وَمَعْنَاهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ أَنْ يَطِيبَ أَوَّلُهَا أَوْ يَبْدُوَ صَلَاحُ بَعْضِهَا وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي الثِّمَارِ كَانَتِ الْمَقَاثِي وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا يُخْلَقُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَيَخْرُجُ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ كَذَلِكَ قِيَاسًا وَنَظَرًا لِأَنَّهُ لما كان مالم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 198 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )