مُحْتَضِنُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ وَعَلِيٌّ يَغْسِلُ سِفْلَتَهُ وَالْفَضْلُ يَقُولُ أَرِحْنِي أَرِحْنِي قطعت وتيني أني لجد شَيْئًا يَتَنَزَّلُ عَلَيَّ قَالَ وَغُسِّلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم من بير لِسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ يُقَالُ لَهَا الْعُرْسُ بِقُبَاءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ مِنْهَا وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا تُوَفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ هَتَفَ هَاتِفٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ الْآيَةَ إِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَعَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَدَرَكًا مِنْ كُلِّ فايت فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَإِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَوَلَّى غُسْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاسُ وَأَنَا وَالْفَضْلُ قَالَ عَلِيٌّ فَلَمْ أَرَهُ يَعْتَادُ فَاهُ فِي الْمَوْتِ مَا يَعْتَادُ أَفْوَاهَ الْمَوْتَى ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ غُسْلِهِ وَأَدْرَجَهُ فِي أَكْفَانِهِ كَشَفَ الْإِزَارَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ أَحَدٍ مِمَّنْ سَوِاكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْأَنْبِيَاءِ خُصِّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّيًا عَمَّنْ سِوَاكَ وَعُمِّمْتَ حَتَّى صَارَتِ الْمُصِيبَةُ فِيكَ سَوَاءً وَلَوْلَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بالصبر ونهيت عن الجزع لانفذنا عليك الشؤون بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَاجْعَلْنَا مِنْ هَمِّكَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قَذَاةٍ فِي عَيْنِهِ فَلَفَظَهَا بِلِسَانِهِ ثُمَّ رَدَّ الْإِزَارَ عَلَى وَجْهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ وَقَطَعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْزَعْ عَنْهُ ذَلِكَ القميص وأنه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 162
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٦٢