تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ مَثَلًا مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ حَتَّى فِي الرِّكَازِ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ خُمُسَانِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِ فِيهِ الْعُشْرُ أُخِذَ مِنْهُمْ عُشْرَانِ وَمَا أُخِذَ مِنَ الْمُسْلِمِ فِيهِ رُبُعُ الْعُشْرِ أُخِذَ مِنْهُمْ نِصْفُ الْعُشْرِ وَيُجْرَى ذَلِكَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَرِجَالِهِمْ بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ وَقَالَ زُفَرُ لَا شَيْءَ عَلَى نِسَاءِ بَنِي تَغْلِبَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَيْسَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْءٌ مَنْصُوصٌ وَمَذْهَبُهُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ بَنِي تَغْلِبَ وَغَيْرَهُمْ سَوَاءٌ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ عَلَى أَنْ لَا يُنَصِّرُوا أَوْلَادَهُمْ وَقَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَا عَهْدَ لَهُمْ كَذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ بْنُ كُرْدُوسَ وَهُوَ رَاوِيَةُ حَدِيثِ عُمَرَ فِي بَنِي تَغْلِبَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ عَمَّ اللَّهُ أَهْلَ الْكِتَابِ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ فَلَا وَجْهَ لِإِخْرَاجِ بَنِي تَغْلِبَ عَنْهُمْ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ إِنَّمَا تُضْرَبُ عَلَى الْبَالِغِينَ مِنَ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَسْلَمَ فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إذا أسلم في بعض الحلول أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ حَوْلُهُ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ سَقَطَ عَنْهُ كُلُّ مَا لَزِمَهُ مِنَ الْجِزْيَةِ لِمَا مَضَى وَسَوَاءٌ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حَوْلٌ أَوْ أَحْوَالٌ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا انْقَضَتِ السَّنَةُ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ وَدَخَلَتْ سَنَةٌ أُخْرَى لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ لِمَا مَضَى وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ شُبْرُمَةَ إِذَا أَسْلَمَ فِي بَعْضِ السَّنَةِ أُخِذَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 132 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )