قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجُوسِ سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب يعيني فِي الْجِزْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَعَلَى ذَلِكَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ فَبَدَّلُوهُ وَأَظُنُّهُ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى شَيْءٍ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ وَجْهٍ فِيهِ ضَعْفٌ يَدُورُ عَلَى أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ غَفَلَةَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَفَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ أَنْتَ تَقُولُ هَذَا وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مَجُوسِ هَجَرَ الْجِزْيَةَ وَاللَّهِ لَمَا أَخْفَيْتَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 119
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١١٩