پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 118

پدیدآورندگان:

ص۱۱۸
أَوْ عَجَمًا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ قَالَ وَتُقْبَلُ مِنَ الْمَجُوسِ بِالسُّنَّةِ وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ وَدَاوُدَ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ الْجِزْيَةُ لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمِنَ الْمَجُوسِ لَا غَيْرَ وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ السَّيْفُ وَتُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْكِتَابِيِّينَ مِنَ الْعَرَبِ وَمِنْ سَائِرِ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّ الْفَرَازِنَةَ وَمَنْ لَا دِينَ لَهُ مِنْ أَجْنَاسِ التُّرْكِ وَالْهِنْدِ وَعَبَدَةِ النِّيرَانِ وَالْأَوْثَانِ وَكُلَّ جَاحِدٍ وَمُكَذِّبٍ بِرُبُوبِيَّةِ اللَّهِ يُقَاتَلُونَ حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ وَإِنْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ قُبِلَتْ مِنْهُمْ وَكَانُوا كَالْمَجُوسِ فِي تَحْرِيمِ مَنَاكِحِهِمْ وَذَبَائِحِهِمْ وَسَائِرِ أُمُورِهِمْ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كُلُّ عَجَمِيٍّ تُقْبَلُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ إِنْ بَذَلَهَا وَلَا تُقْبَلُ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا مِنْ كِتَابِيٍّ وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ يَذْهَبُ مَذْهَبَهُ ظَاهِرُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ لِأَنَّ قَوْلَهُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَقْتَضِي أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهِمْ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ لِأَنَّهُمْ خُصُّوا بِالذِّكْرِ فَتَوَجَّهَ الْحُكْمُ إِلَيْهِمْ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَمْ يَقُلْ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ كَمَا قَالَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَمَنْ أَوْجَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى غَيْرِهِمْ قَالَ هُمْ فِي مَعْنَاهُمْ وَاسْتَدَلَّ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بأهل كتاب
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 118 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )