قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ أَيُّوبُ بْنُ حَبِيبٍ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وفليح وعباد ابن إِسْحَاقَ لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُسْنَدٌ وَهُوَ مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حبيب مولى سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قال كنت عند مروان ابن الْحَكَمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ قَالَ فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ قَالَ فَأَهْرِقْهَا أَبُو الْمُثَنَّى الْجُهَنِيُّ لَا أَقِفُ عَلَى اسْمِهِ وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ قَدْ أَتَيْنَا عَلَى ذِكْرِ نَسَبِهِ وَوَفَاتِهِ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ وَالْقَذَاةُ مَا وَقَعَ فِي إِنَاءِ الشَّارِبِ مِنْ عُودٍ أَوْ وَرَقَةٍ أَوْ رِيشَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُؤْذِي الشَّارِبَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ دُخُولُ الْعَالِمِ عَلَى السُّلْطَانِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 391
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٩١