Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 370

Contributors:

P.370
النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ ذِي الْيَدَيْنِ وَمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ لَمْ يَذْكُرْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يُنَفِّذُهُ حَتَّى يَذْكُرَ حُكْمَهُ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ سُجُودِ السَّهْوِ عَلَى مَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ وَفِيهِ أَنَّ السُّجُودَ يَكُونُ بَعْدَ السَّلَامِ إِذَا زَادَ الْإِنْسَانُ فِي صَلَاتِهِ شَيْئًا سَهْوًا وَبِهِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ فِيمَا كَانَ زِيَادَةً مِنَ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ وَفِيهِ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يُسَلَّمُ مِنْهُمَا وَيُكَبَّرُ فِي كُلِّ خَفْصٍ وَرَفْعٍ فِيهِمَا وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وموضعه فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَيَأْتِي مِنْهُ ذِكْرٌ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( * ) وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي رُجُوعِ الْمُسَلِّمِ سَاهِيًا فِي صَلَاتِهِ إِلَى تَمَامِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا هَلْ يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إِلَى إِحْرَامٍ أَمْ لَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بُدَّ أَنْ يُحْدِثَ إِحْرَامًا يُجَدِّدُهُ لِرُجُوعِهِ إِلَى تَمَامِ صَلَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يُجْزِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ ذَلِكَ عليه وإنما عليه أن ينوى الرجوع إلىتمام صَلَاتِهِ فَإِنْ كَبَّرَ لِرُجُوعِهِ فَحَسَنٌ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ شعار حركات المصلى وان لم يكبر فلاشيء عَلَيْهِ لِأَنَّ أَصْلَ التَّكْبِيرِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ إنما كان