وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ قال كنا بوادي القرى فقيل إن ها هنا شَيْخًا قَدِيمًا قَدْ بَلَغَ بِضْعًا وَمِائَةَ سَنَةٍ فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُطَيْرٌ وَإِذَا ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ شُعَيْبٌ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَقُلْنَا لِابْنِهِ قُلْ لَهُ يُحَدِّثْ بِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ فَثَقُلَ عَلَى الشَّيْخِ فَقَالَ ابْنُهُ أَلَيْسَ حَدَّثْتَنَا أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ تَلَقَّاكَ بِذِي خَشَبٍ فَقَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ وَهِيَ الْعَصْرُ ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أبي قال أخبرنا أحمد ابن خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ حَدَّثَنِي مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَنَّاطُ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ عُمِّرَ عُمْرًا طَوِيلًا وَأَنَّهُ غَيْرُ الْمَقْتُولِ بِبَدْرٍ وَفِيمَا قَدَّمْنَا مِنَ الْآثَارِ الصِّحَاحِ كِفَايَةٌ لِمَنْ عُصِمَ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَا الْيَدَيْنِ عُمِّرَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ بِذِي خَشَبٍ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَوْ صَحَّ لِلْمُخَالِفِينَ مَا ادَّعَوْهُ مِنْ نَسْخِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا تَوَجَّهَ إِلَى الْعَامِدِ القاسد لَا إِلَى النَّاسِي لِأَنَّ النِّسْيَانَ مُتَجَاوَزٌ عَنْهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 368
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۶۸