وَقَالَ ابْنُ جُرَيْحٍ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ أبن أَبِي حَثْمَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ يَقْنَعَانِ بِحَدِيثِهِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ ابْنُ عَبْدِ عَمْرٍو يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سليمان ابن أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا اضْطِرَابٌ عَظِيمٌ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ لَهُ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ خَطَأٌ وَغَلَطٌ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ أَحَادِيثِ الثِّقَاتِ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ الْمُنْصِفِينَ فِيهِ عَوَّلَ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ لِاضْطِرَابِهِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ لَهُ إِسْنَادًا وَلَا مَتْنًا وَإِنْ كَانَ إِمَامًا عَظِيمًا فِي هَذَا الشَّأْنِ فَالْغَلَطُ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ وَالْكَمَالُ لَيْسَ لِمَخْلُوقٍ وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ إِنَّهُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ بَدْرٍ حُجَّةً لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ غَلَطُهُ فِي ذَلِكَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ فَذَكَرَ خَبَرَ ذِي الْيَدَيْنِ قَالَ فَأَدْرَكَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَخُو بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ ذُو الشِّمَالَيْنِ الْمَقْتُولُ يَوْمَ بَدْرٍ خُزَاعِيٌّ وَذُو الْيَدَيْنِ الَّذِي شَهِدَ سَهْوَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُلَمِيٌّ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَيْسَ هُوَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 366
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٦٦