تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وَجَمَاعَةُ أَهْلِ السِّيَرِ قَالُوا وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَ بِمَكَّةَ فِي حِينَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ كان بالمدينة في قصة ذي اليدين هذا مَا لَا يَدْفَعُهُ حَامِلُ أَثَرٍ وَلَا نَاقِلُ خَبَرٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ بَعْدَ قُدُومِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ بَدْرًا وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا كَانَ إِسْلَامُهُ عَامَ خَيْبَرَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ كَمَا قَالُوا إِلَّا أَنَّ مَنْ ذَكَرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال فِي حِينِ رُجُوعِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ إِنَّ اللَّهَ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ وَهِمَ وَلَمْ يَحْفَظْ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ غَيْرُ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ سئ الْحِفْظِ كَثِيرُ الْخَطَأِ فِي الْأَحَادِيثِ وَالصَّحِيحُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ وَبِالْمَدِينَةِ نُهِيَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَأُمِرُوا بِالسُّكُوتِ فِي الصَّلَاةِ وَنُهُوا عَنِ الْكَلَامِ فِيهَا وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِمَا يُوَافِقُ هَذَا وَلَا يَدْفَعُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ وَتَحْرِيمُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَأَمَّا رِوَايَةُ عَاصِمٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النجود
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 353 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )