قَالَ أَبُو عُمَرَ تُوُفِّيَ أَيُّوبُ رَحِمَهُ اللَّهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ بِطْرِيقِ مَكَّةَ رَاجِعًا إِلَى الْبَصْرَةِ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ لَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَانِ مُسْنَدَانِ هَذَا ماله عَنْهُ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى وَأَمَّا سَائِرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ غَيْرُ يَحْيَى فَعِنْدَهُمْ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَيُّوبَ حَدِيثَانِ آخَرَانِ فِي الْحَجِّ نَذْكُرُهُمَا أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
حَدِيثٌ أَوَّلُ لأيوب السختياني مالك عن أيوب ابن أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَقْصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ ( * ) مَوْلًى لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ أَحَدُ أيمة التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وُلِدَ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ بِسَنَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي كِتَابِنَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوهٌ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مِنْهَا أَنَّ النِّسْيَانَ لَا يُعْصَمُ مِنْهُ أَحَدٌ نَبِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ نبي قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسِيَ آدَمُ فَنَسِيتُ ذُرِّيَّتُهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 341
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٤١