تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
سَلَكَ بِهِ سَبِيلَ النَّجَاسَاتِ فِي الْإِنْقَاءِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَا يَدُلُّ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَهَارَةِ الْهِرِّ وَزَعَمَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ هُوَ الْقَائِلُ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ فَإِنَّهُ شَبَّهَهُ عَلَيْهِ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ فَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ وَقَالَ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ قَالَ وَيَكُونُ الطَّوَّافُونَ عَلَيْنَا يُنَجِّسُونَ الْمَاءَ قَالَ فَقَوْلُ أَبِي قَتَادَةَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ لَمْ يُضِفْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَضَافَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَوْلَهُ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا اعْتِلَالٌ لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ وَهُوَ أَصَحُّ النَّاسِ لَهُ نَقْلًا عَنْ إِسْحَاقَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَفِي هَذَا بَيَانُ جَهْلِهِ بِحَدِيثِ مَالِكٍ ثُمَّ يَقُولُ إِنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرَ مِنْ قَوْلِ أَبِي قَتَادَةَ وَلَمْ يَكُنْ مَرْفُوعًا لَكُنَّا أَسْعَدَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 321 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )