پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 316

پدیدآورندگان:

ص۳۱۶
وَفِيهِ التَّخَطِّي إِلَى الْفُرَجِ فِي حَلْقَةِ الْعَالِمِ وَتَرْكُ التَّخَطِّي إِلَى غَيْرِ الْفُرَجِ وَلَيْسَ مَا جَاءَ مِنْ حَمْدِ التَّزَاحُمِ فِي مَجْلِسِ الْعَالِمِ وَالْحَضِّ عَلَى ذَلِكَ بِمُبِيحٍ تَخَطِّي الرِّقَابِ إِلَيْهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَذَى كَمَا لَا يَجُوزُ التَّخَطِّي إِلَى سَمَاعِ الْخُطْبَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ التَّخَطِّي إِلَى الْعَالِمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا يُفِيدُ قُرْبُهُ مِنَ الْعَالِمِ فَائِدَةً وَيُثِيرُ عِلْمًا فَيَجِبُ حينئذ أن يفتح له ليلا يُؤْذِيَ أَحَدًا حَتَّى يَصِلَ إِلَى الشَّيْخِ وَمِنْ شَرْطِ الْعَالِمِ أَنْ يَلِيَهُ مَنْ يَفْهَمُ عَنْهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلني منكم أولوا الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لِيَفْهَمُوا عنه يؤدوا مَا سَمِعُوا كَمَا سَمِعُوا مِنْ غَيْرِ تَبْدِيلِ مَعْنًى وَلَا تَصْحِيفٍ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَخَطِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ أذيت وأنبت بَيَانُ أَنَّ التَّخَطِّيَ أَذًى وَلَا يَحِلُّ أَذَى مُسْلِمٍ بِحَالٍ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِ الْجُمُعَةِ وَمَعْنَى التَّزَاحُمِ بِالرُّكَبِ فِي مَجْلِسِ الْعَالِمِ الِانْضِمَامُ وَالِالْتِصَاقُ يَنْضَمُّ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ وَمَنْ تَقَدَّمَ إِلَى مَوْضِعٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قُرْبِ أُولِي الْفَهْمِ مِنَ الشَّيْخِ فَيُفْسَحُ لَهُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَبَطَّأَ ثُمَّ يَتَخَطَّى إِلَى الشَّيْخِ لِيَرَى النَّاسُ مَوْضِعَهُ مِنْهُ فَهَذَا مَذْمُومٌ وَيَجِبُ لِكُلِّ مِنْ عَلِمَ مَوْضِعَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِالتَّبْكِيرِ وَالْبُكُورُ إِلَى مَجْلِسِ الْعَالِمِ كَالْبُكُورِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي الْفَضْلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ أَتَيْنَا مِنَ الْقَوْلِ فِي أَدَبِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَشِفَاءٌ فِي كِتَابِنَا كِتَابِ بَيَانِ الْعِلْمِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ آوَى إِلَى اللَّهِ يَعْنِي فَعَلَ مَا يَرْضَاهُ اللَّهُ فَحَصَلَ لَهُ الثَّوَابُ مِنَ اللَّهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عليه السلام