تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ابن حَيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ فِي كَنِيسَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالصَّلَاةِ فِي الْكَنِيسَةِ وَالْبَيْعَةِ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَكْرَهُونَ التَّصَاوِيرَ فِي الْبُيُوتِ بِتِمْثَالٍ وَلَا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ فِيمَا يُبْسَطُ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ التَّصَاوِيرَ فِي السُّتُورِ الْمُعَلَّقَةِ مَكْرُوهَةٌ وَكَذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَا كَانَ خَرْطًا أَوْ نَقْشًا فِي الْبِنَاءِ وَكَرِهَ اللَّيْثُ التَّمَاثِيلَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ وَالْأَسِرَّةِ وَالْقِبَابِ وَالطِّسَاسِ وَالْمَنَارَاتِ إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَإِنْ دُعِيَ رَجُلٌ إِلَى عُرْسٍ فَرَأَى صَورَةً ذَاتَ رُوحٍ أَوْ صُوَرًا ذَاتَ أَرْوَاحٍ لَمْ يَدْخُلْ إِنْ كَانَتْ مَنْصُوبَةً وَإِنْ كَانَ يُوطَأُ فَلَا بَأْسَ وَإِنْ كَانَتْ صُوَرَ الشَّجَرِ فَلَا بَأْسَ وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِذَا دُعِيتُ لِأَدْخُلَ فَرَأَيْتُ سِتْرًا مُعَلَّقًا فِيهِ تَصَاوِيرُ أَأَرْجِعُ قَالَ نَعَمْ قَدْ ( * ) رَجَعَ أَبُو أَيُّوبَ قُلْتُ رَجَعَ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ سَتْرِ الْجُدُرِ قَالَ هَذَا أَشَدُّ وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ قُلْتُ لَهُ فَالسَّتْرُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ صُورَةٌ قَالَ لَا قِيلَ فَصُورَةُ الطَّائِرِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَقَالَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأَسٌ فَهُوَ أَهْوَنُ فَهَذَا مَا لِلْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ وَسَيَأْتِي مَا لِلسَّلَفِ فِيهِ مِمَّا بَلَغَنَا عَنْهُمْ فِي بَابِ سَالِمِ أَبِي النَّضْرِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 302 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )