Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 2

Contributors:

P.2
شَيْئًا فِي بَابِ الْمُتَّصِلِ وَأَتَوْا بِالْمُرْسَلِ مَعَ الْمُسْنَدِ وَكُلُّ مَنْ يَتَفَقَّهُ مِنْهُمْ لِمَالِكٍ وَيَنْتَحِلُهُ إِذَا سَأَلْتَ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ عَنْ مَرَاسِيلِ الْمُوَطَّأِ قَالُوا صِحَاحٌ لَا يَسُوغُ لِأَحَدٍ الطَّعْنُ فِيهَا لِثِقَةِ نَاقِلِيهَا وَأَمَانَةِ مُرْسِلِيهَا وَصَدَقُوا فِيمَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ لَكِنَّهَا جُمْلَةٌ يَنْقُضُهَا تَفْسِيرُهُمْ بِإِضْرَابِهِمْ عَنِ الْمُرْسَلِ وَالْمَقْطُوعِ وَأَصْلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِنَا الْمَالِكِيِّينَ أَنَّ مُرْسَلَ الثِّقَةِ تَجِبُ بِهِ الْحُجَّةُ وَيَلْزَمُ بِهِ الْعَمَلُ كَمَا يَجِبُ بِالْمُسْنَدِ سَوَاءً وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ فِيمَا عَلِمْتُ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ وَإِيجَابِ الْعَمَلِ بِهِ إِذَا ثَبَتَ وَلَمْ يَنْسَخْهُ غَيْرُهُ مِنْ أَثَرٍ أَوْ إِجْمَاعٍ عَلَى هَذَا جَمِيعُ الْفُقَهَاءِ فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا إِلَّا الْخَوَارِجَ وَطَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ شِرْذِمَةٌ لَا تُعَدُّ خِلَافًا وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ قَبُولِ الْوَاحِدِ السَّائِلِ الْمُسْتَفْتِي لِمَا يُخْبِرُهُ بِهِ الْعَالِمُ الْوَاحِدُ إِذَا اسْتَفْتَاهُ فِيمَا لَا يَعْلَمُهُ وَقَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ مِثْلُهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ ( * ) فِي رَدِّهِمْ أَخْبَارَ الْآحَادِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْجَمَاعَةِ وَعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَفْرَدْتُ لِذَلِكَ كِتَابًا مُوعِبًا كَافِيًا والحمد لله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 2 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )