تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وَالْآثَارُ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ مَمْدُودٌ مُنْذُ يَزِيدُ الظِّلُّ عَلَى قَامَةٍ مِنَ الْحَدِّ الَّذِي زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مَا كَانَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَيُرْوَى مَا دَامَتِ الشَّمْسُ حَيَّةً وَحَيَاتُهَا حَرَارَتُهَا وَمَا لَمْ تَدْخُلْهَا صُفْرَةٌ فَإِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَدَنَتْ لِلْغُرُوبِ خَرَجَ الْوَقْتُ الْمَحْمُودُ الْمُسْتَحَبُّ الْمُخْتَارُ وَلَحِقَ مُؤَخِّرَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ الذَّمُّ لِحَدِيثِ العلاء ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يُمْهِلُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا يَعِيبُهُمْ بِذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّا لَا نَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَنْ يَكُونَ مُدْرِكًا لِوَقْتِهَا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَقْوَى عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ وَحَدِيثُ الْعَلَاءِ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَقَاوِيلَ الْفُقَهَاءِ فِي آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَذَكَرَنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ آثَارِ هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ وَكُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى السَّعَةِ فِي الْوَقْتِ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَصْفَرَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 296 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )