تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
كَمَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ يَتَفَاضَلُونَ وَالنُّبُوَّةُ كَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حدثنا إبراهيم بن عثمان عن الحكم ابن عُتَيْبَةَ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ فَيَكُونُ بِهِ نَبِيًّا وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى فِي الْمَنَامِ فَيَكُونُ بِذَلِكَ نَبِيًّا وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُنْفَثُ فِي أُذُنِهِ وَقَلْبِهِ فَيَكُونُ بِذَلِكَ نَبِيًّا وَإِنَّ جبرئيل يَأْتِينِي فَيُكَلِّمُنِي ( * ) كَمَا يُكَلِّمُ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عَلَى أَنَّهُ يُكَلِّمُهُ جِبْرِيلُ كَثِيرًا بِالْوَحْيِ فِي الْأَغْلَبِ مِنْ أَمْرِهِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قِيلَ لَهُ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ قَالَ يَأْتِينِي الْوَحْيُ أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَقَدْ كَانَ يَتَرَاءَى لَهُ جِبْرِيلُ مِنَ السَّحَابِ وَكَانَ أَوَّلُ مَا ابْتُدِئَ مِنَ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الرُّؤْيَا فَتَأْتِي كَأَنَّهَا فَلَقُ الصُّبْحِ وَرُبَّمَا جَاءَ جِبْرِيلُ فِي صِفَةِ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصُّورَةِ فَيُكَلِّمُهُ وَرُبَّمَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى يَغُطَّ غَطِيطَ الْبِكْرِ وَيَئِينَ وَيَحْمَرَّ وَجْهُهُ إِلَى ضُرُوبٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا