وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى أَنَّ هَلْ هِيَ بِمَعْنَى عن محمولة على الاتصال الشرائط التي ذكرنا حتى يتبين انقطاعها حَتَّى يُعْرَفَ صِحَّةُ اتِّصَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ مَالِكٍ عنن ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ كذا ومثل مالك عن هشان بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ كَذَا وَمِثْلُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ كَذَا فَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ عن وأن سَوَاءٌ وَأَنَّ الِاعْتِبَارَ لَيْسَ بِالْحُرُوفِ وَإِنَّمَا هُوَ بِاللِّقَاءِ وَالْمُجَالَسَةِ وَالسَّمَاعِ وَالْمُشَاهَدَةِ فَإِذَا كَانَ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ صَحِيحًا كَانَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ أَبَدًا بِأَيِّ لَفْظٍ وَرَدَ مَحْمُولًا عَلَى الِاتِّصَالِ حَتَّى تَتَبَيَّنَ فِيهِ عِلَّةُ الِانْقِطَاعِ وَقَالَ الْبَرْدِيجِيُّ أَنَّ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِانْقِطَاعِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ السَّمَاعُ فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ بِعَيْنِهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَوْ يَأْتِيَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ شَهِدَهُ وَسَمِعَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هذا عندي لا معنى لا لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَادَ الْمُتَّصِلَ بِالصَّحَابِيِّ سَوَاءٌ قَالَ فِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَوْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 26
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.26