إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ الْحَمْوُ الْمَوْتُ وَهَذِهِ آثَارٌ ثَابِتَةٌ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَمُحَالٌ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَنْهَى عَنْهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِبَاحَةُ أَكْلِ مَا قَدَّمَتْهُ الْمَرْأَةُ إِلَى ضَيْفِهَا فِي بَيْتِهَا مِنْ مَالِهَا وَمَالِ زَوْجِهَا لِأَنَّ الْأَغْلَبَ أَنَّ مَا فِي الْبَيْتِ مِنَ الطَّعَامِ هُوَ لِلرَّجُلِ وَأَنَّ يَدَ زَوْجَتِهِ فِيهِ عَارِيَةٌ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْمَعْنَى لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِيهِ وَأَحْسَنُ حَدِيثٍ فِي ذَلِكَ وَأَصَحُّهُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ مَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلِيَّ الزُّبَيْرُ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ فَقَالَ ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ وَلَا تُوكِي فَيُوكِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَوَى الْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ بن المعتمر جَمِيعًا عَنْ شَفِيقٍ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَنْفَقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرٌ بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا كَسَبَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يُنْقِصُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَجْرِ بعض شيئا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 228
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٨