Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 201

Contributors:

P.201
عز وجل عن الانسان وإنه لحب الخير لشديد قال المفسرون الخير ها هنا الْمَالُ وَفِيهِ إِبَاحَةُ اتِّخَاذِ الْجَنَّاتِ وَالْحَوَائِطِ وَهِيَ الَّتِي تُعْرَفُ عِنْدَنَا بِالْمُنَى فِي الْحَوَاضِرِ وَغَيْرِهَا وَفِيهِ إِبَاحَةُ دُخُولِ الْعُلَمَاءِ وَالْفُضَلَاءِ الْبَسَاتِينَ وَمَا جَانَسَهَا مِنَ الْجَنَّاتِ وَالْكُرُومِ وَغَيْرِهَا طَلَبًا لِلرَّاحَةِ وَالتَّفَرُّجِ وَالنَّظَرِ إِلَى مَا يُسَلِّي النَّفْسَ وَمَا يوجب شكر الله عز وجل عَلَى نِعَمِهِ وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ كَسْبِ الْعَقَارِ وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ لِمَا رُوِيَ عن ابن مسعود أنه قال لاتتخلوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا وَفِي كَسْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَارَ مِمَّا أفاء الله عليه من بني النظير وَفَدَكٍ وَغَيْرِهَا وَكَسْبِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ لِلْأَرَضِينَ وَالْحَوَائِطِ وَكَسْبِ التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ بِإِحْسَانٍ لِذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى وَلَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ فِي أَنَّ كَسْبَ الْعَقَارِ مُبَاحٌ إِذَا كَانَ مِنْ حِلِّهِ وَلَمْ يَكُنْ سَبَبَ ذُلٍّ وَصَغَارٍ فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَرِهَ كَسْبَ أَرْضِ الْخَرَاجِ وَلَمْ ير شراءها وقال لا تجعل فِي عُنُقِكَ صَغَارًا وَفِيهِ إِبَاحَةُ الشُّرْبِ مِنْ الماء الصَّدِيقِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَمَاءِ الْحَوَائِطِ وَالْجَنَّاتِ وَالدُّورُ عِنْدَنَا مَمْلُوكٌ لِأَهْلِهِ لَهُمُ الْمَنْعُ مِنْهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ وَسَنَذْكُرُ مَعْنَى نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَعَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ فِي بَابِ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى الله عليه وسلم لاتمنع نَفْعَ بِئْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِذَا جَازَ الشُّرْبُ مِنْ مَاءِ الصَّدِيقِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ جَازَ الْأَكْلُ مِنْ ثِمَارِهِ وَطَعَامِهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّ نَفْسَ صَاحِبِهِ تَطِيبُ بِهِ لِتَفَاهَتِهِ وَيُسْرِ مُؤْنَتِهِ وَلِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَوَدَّةِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ