تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
سَبَقَتْهُ فِي الصَّلَاةِ وَالْقَيْءُ وَالرُّعَافُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ حَدَثٌ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ سَلَفِ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَنْقُضُ الرُّعَافُ وَالْقَيْءُ وَكُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ الْجَسَدِ مِنْ دَمٍ أو نجاسة عنده الطَّهَارَةُ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ قِيَاسًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ لِأَنَّهُمْ أَثْبَتُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَالرَّاعِفُ عِنْدَهُمْ يَنْصَرِفُ فَيَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي عَلَى مَا صَلَّى عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَصْلِهِمْ فِي بِنَاءِ الْمُحْدِثِ وَهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الرَّاعِفَ لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ تَوَضَّأَ وَاسْتَأْنَفَ وَلَمْ يَبْنِ وَإِنَّمَا يَبْنِي عِنْدَهُمْ مَنْ أَحْدَثَ فِي الصَّلَاةِ وَحَسْبُكَ بِمِثْلِ هَذَا ضَعْفًا فِي النَّظَرِ وَلَا يَصِحُّ بِهِ خَبَرٌ وَالْحُجَجُ لِلْفَرْقِ فِي هَذَا الْبَابِ تَطُولُ جِدًّا وَتَكْثُرُ وَفِي بَعْضِهَا تَشْعِيبٌ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَا هُنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَأُصُولِ الْأَحْكَامِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالْحُجَّةُ عِنْدَنَا أَلَّا وُضُوءُ عَلَى الرُّعَافِ وَالْقَيْءِ أَنَّ المتوضىء باجماع لا ينتقض وضوؤه بِاخْتِلَافٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ سُنَّةٌ يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا وَهِيَ مَعْدُومَةٌ هَا هُنَا وَبِاللَّهِ تَوَفُّقُنَا وَسَنَذْكُرُ أَحْكَامَ الْمُسْتَحَاضَةِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ