وَذَكَرَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي جُلُودِ الْبِغَالِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ صَحِيحٌ فِي الذَّكَاةِ أَنَّهَا لَا تَعْمَلُ فِيمَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ قَدْ دَخَلَ فِيهِ كُلُّ جِلْدٍ إِلَّا أَنَّ جُمْهُورَ السَّلَفِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ جِلْدَ الْخِنْزِيرِ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ فَخَرَجَ بِإِجْمَاعِهِمْ هَذَا إِنْ صَحَّ أَنَّ لِلْخِنْزِيرِ جِلْدًا يُوْصَلُ إِلَيْهِ وَيُسْتَعْمَلُ وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ وَنُوَضِّحُهُ فِي باب حديث زيد ابن أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ كُلُّ إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ إِنْ شاء الله والحديث ذَكَرَ أَبُو ثَوْرٍ فِي النَّهْيِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ حَدَّثَنَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر ابن حَمَّادٍ قَالَ حَدَثَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ أَشْهَبَ لَا يَجُوزُ تَذْكِيَةُ السِّبَاعِ وَإِنْ ذُكِّيَتْ لِجُلُودِهَا لَمْ يَحِلَّ الِانْتِفَاعُ بِشَيْءٍ مِنْ جُلُودِهَا إِلَّا أَنْ يُدْبَغَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 164
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٦٤