Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 162

Contributors:

P.162
وَهُوَ أَيْضًا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ يَدُورُ عَلَى أَبِي محمد رجل مجهول وهو حديث لا يصح عندهم وعبد الرحمن بن معقل لا يعرف إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا تَصِحُّ صُحْبَتُهُ وَإِنَّمَا ذكرت هذا الحديث والذي قبله ليقف عَلَيْهِمَا وَلِرِوَايَةِ النَّاسِ لَهُمَا وَلِتَبْيِينِ الْعِلَّةِ فِيهِمَا وَأَمَّا جُلُودُ السِّبَاعِ الْمُذَكَّاةُ لِجُلُودِهَا فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ السِّبَاعَ إِذَا ذُكِّيَتْ لِجُلُودِهَا حَلَّ بَيْعُهَا وَلِبَاسُهَا وَالصَّلَاةُ عَلَيْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ الذَّكَاةُ عِنْدَهُ فِي السِّبَاعِ لِجُلُودِهَا أَكْمَلُ طَهَارَةً فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنَ الدِّبَاغِ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ القاسم في المدونة لا يصلي عَلَى جِلْدِ الْحِمَارِ وَإِنْ ذُكِّيَ وَقَوْلُهُ إِنَّ الْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ لَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي كِتَابِهِ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي السِّبَاعِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا فَأَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا فَلَا يجوز بيعها ولالبسها وَلَا الصَّلَاةُ بِهَا وَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا إِذَا ذُكِّيَتْ كَجِلْدِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَوْ أَنَّ الدَّوَابَّ الْحَمِيرَ وَالْبِغَالَ ذُكِّيَتْ لِجُلُودِهَا لَمَا حَلَّ بَيْعُهَا وَلَا الِانْتِفَاعُ بِهَا ولا الصلاة فيها الا الفرس فإنه لوذكى لَحَلَّ بَيْعُ جِلْدِهِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ لِلصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي تَحْرِيمِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ أَكْرَهُ بيع جلود السباع وأن ذكيت مالم تُدْبَغْ قَالَ وَأَرَى أَنْ يُفْسَخَ الْبَيْعُ فِيهَا وَيُفْسَخَ ارْتِهَانُهَا وَأَرَى أَنْ يُؤَدَّبَ فَاعِلُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِالْجَهَالَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ أَكْلَ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَالذَّكَاةُ فِيهَا لَيْسَتْ بِذَكَاةٍ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ الضَّحَايَا من المستخرجه أن مالا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَا يُطَهَّرُ جِلْدُهُ بِالدِّبَاغِ وَهَذِهِ المسألة