پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 155

پدیدآورندگان:

ص۱۵۵
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي أَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ الْجِيَفَ فَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ فَذَكَرَ مِنْهَا الْغُرَابَ وَالْحِدَأَةَ وَذَلِكَ أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِذِكْرِهِ وَبِاللَّهِ الْعَوْنُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَمَّا الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ فِي النَّهْيِ عَنْ أكل كل ذي ناب مخلب مِنَ الطَّيْرِ فَأَكْثَرُهَا مَعْلُومَةٌ وَسَنَذْكُرُهَا فِي بَابِ نَافِعٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي تَحْرِيمِ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ عُمُومُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَخُصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبُعًا مِنْ سَبُعٍ فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ سَبُعٍ فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ النَّهْيِ عَلَى مَا يُوجِبُهُ الْخِطَابُ وَتَعْرِفُهُ الْعَرَبُ مِنْ لِسَانِهَا فِي مُخَاطَبَاتِهَا وَلَيْسَ حَدِيثُ الضَّبُعِ مِمَّا يُعَارَضُ بِهِ حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ بِنَقْلِ العلم ولا من يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا خَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ وَقَدْ رُوِيَ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ثَعْلَبَةَ وَغَيْرِهِمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ تَسْكُنُ النَّفْسُ إِلَى مَا نَقَلُوهُ وَمُحَالٌ أَنْ يُعَارَضُوا بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ الثَّعْلَبُ سَبُعٌ لَا يُؤْكَلُ قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ لَيْسَ بِسُبُعٍ وَرَخَّصَ فِي أَكْلِهِ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُؤْذِي وَأَمَّا الْعِرَاقِيُّونَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فقالوا ذو الناب من السباع المنهي عن أكله الأسد والذيب وَالنَّمِرُ وَالْفَهْدُ وَالثَّعْلَبُ وَالضَّبُعُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 155 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )