تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَأْكُلُ الضِّبَاعَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ مَا زَالَتِ الْعَرَبُ تَأْكُلُ الضَّبُعَ وَلَا تَرَى بِأَكْلِهَا بَأْسًا قَالُوا وَالضَّبُعُ سَبُعٌ لَا يُخْتَلَفُ فِي ذَلِكَ فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَكْلَهَا عَلِمْنَا أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا أَبَاحَهُ وَإِنَّمَا هُوَ نَوْعٌ آخَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهُوَ مَا الْأَغْلَبُ فِيهِ الْعَدَاءُ عَلَى النَّاسِ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ ذو الناب المحرم أكله هو الذي يعد وعلى الناس كالأسد والنمر والذيب قَالَ وَيُؤْكَلُ الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ سِبَاعِ الْوُحُوشِ كُلِّهَا وَلَا الْهِرُّ الْوَحْشِيُّ وَلَا الْأَهْلِيُّ لِأَنَّهُ سَبُعٌ قَالَ وَلَا يُؤْكَلُ الضَّبُعُ وَلَا الثَّعْلَبُ وَالضَّرْبُ وَلَا شَيْءٌ مِنْ سِبَاعِ الْوَحْشِ وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ سِبَاعِ الطَّيْرِ زَادَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي حِكَايَتِهِ قَوْلَ مَالِكٍ قَالَ وَكُلُّ مَا يَفْتَرِسُ وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ وَلَا يَرْعَى الْكَلَأَ فَهُوَ سَبُعٌ لَا يؤكل وهذا ما يُشْبِهُ السِّبَاعَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِهَا وَرُوِيَ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْفِيلِ إِذَا ذُكِّيَ وَقَالَ ابْنُ وهب قال لِي مَالِكٌ لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ العلم قديماولا حَدِيثًا بِأَرْضِنَا يَنْهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ قَالَ وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لَا يُؤْكَلُ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَكَانَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَقُولُ يُؤْكَلُ الْهِرُّ وَالثَّعْلَبُ