وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَلَا رُخْصَةَ فِي تَرْكِ الْقِيَامِ فِيهَا وَإِنَّمَا يَسْقُطُ ذَلِكَ بِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ عَلَيْهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ فرض على الايجاب لا على التخير وَأَنَّ النَّافِلَةَ فَاعِلُهَا مُخَيَّرٌ فِي الْقِيَامِ فِيهَا فَكَفَى بِهَذَا بَيَانًا شَافِيًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ جَالِسًا فِي النَّافِلَةِ حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو عمر أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُصَلِّيَ قَاعِدًا فَقَالَ أَمَا إِنَّ لِلْقَاعِدِ نِصْفَ صَلَاةِ الْقَائِمِ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَيْضًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِمْرَانُ بْنُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 133
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.133