تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
تَرْضَ بِهَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُهَا فِي وَجْهِكَ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِلَّذِي مَدَحَ آخَرَ وَيُحِبُّ قَطْعَ عُنُقِهِ لَوْ سَمِعَهَا مَا أَفْلَحَ أَبَدًا اقْتَدِ فِي أُمُورِكَ بذوي الْأَسْنَان من أهل التقى لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خِيَارُكُمْ شُبَّانُكُمُ الْمُشَبَّهُونَ بِشُيُوخِكُمْ وَشِرَارُكُمْ شُيُوخُكُمُ الْمُشَبَّهُونَ بِشَبَابِكُمْ لَا تُجَالِسْ مُتَّهَمًا عَلَيْكَ بِمَعَالِي الْأَخْلَاقِ وَأَكْرمهَا أَكثر الْحَمد عِنْد النعم لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ فَقَالَ الْحَمد الله إِلَّا كَانَ ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ وَإِنْ عَظُمَتْ إِنِ اعْتَرَاكَ الْغَضَبُ قَائِمًا فَاقْعُدْ أَو قَاعِدا فاضطجع لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يَفْعَلُ كَذَلِكَ إِنْ خِفْتَ مِنْ أَحَدٍ فَقُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ الْمُمْسِكِ لِلسَّمَاوَاتِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ فُلَانٍ كُنْ لِي جَارًا مِنْ فُلَانٍ وَجُنُودِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ أَوْ يَطْغَى جَلَّ جَلَالُكَ وَعَزَّ جَارُكَ مَرَّاتٍ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِذَلِكَ إِذَا هَمَمْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَعَجِّلْهَا فَإِنَّكَ لَا تَأْمَنُ الْأَحْدَاثَ وَإِذَا هَمَمْتَ بِشَرٍّ فَأَخِّرْهُ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعِينُكَ عَلَى تَرْكِهِ الزم الصمت لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يستكمل لأحد الْإِيمَان حَتَّى يحذر لِسَانِهِ إِذَا أَشْرَفْتَ عَلَى قَرْيَةٍ تُرِيدُهَا فَقُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَهَا وَاصْرِفْ عَنَّا شَرَّهَا وَوَيْلَهَا لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يَقُولُهَا ( فَصْلٌ ) لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْأُدَبَاءِ الْعُقَلَاءِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا كُنْتَ قَاضِيًا أَوْ أَمِيرا فَلَا يكون شَأْنُكَ حُبَّ الْمَدْحِ وَالتَّزْكِيَةِ فَيُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْكَ فَيُتَحَدَّثُ فِي عِرْضِكَ بِسَبَبِهِ وَيُضْحَكُ مِنْكَ لِتَكُنْ حَاجَتك فِي الْولَايَة ثَلَاث خِصَال رضى رَبك ورضى سلطانك إِن كَانَ فَوْقه سُلْطَان ورضى صَالِحِ مَنْ وُلِّيتَ عَلَيْهِ اعْرِفْ أَهْلَ الدِّينِ وَالْمُرُوءَةِ فِي كُلِّ كُورَةٍ وَلْيَكُونُوا إِخْوَانَكَ لَا تَقُلْ إِنِ اسْتَشَرْتَ أَظْهَرْتُ الْحَاجَةَ لِلنَّاسِ فَإِنَّكَ لَمْ تَرِدِ الرَّأْيَ لِلْفَخْرِ بَلْ لِلْمَنْفَعَةِ مَعَ أَنَّ الذِّكْرَ الْجَمِيلَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ
الذخيرة — صفحة 362 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي