تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
قَالَ وَلَا يؤمر الصِّبْيَانُ أَنْ يَكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَو السُّورَةِ ثُمَّ لَا يَكْتُبُوهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ فِي الْمُصْحَفِ بَلْ كُلَّمَا كَتَبُوا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبُوهَا ابْتِدَاءً لِأَنَّهُمْ يَتَعَلَّمُونَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ إِمَامًا قَالَ قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى أَنْ تُنْقَطَ الْمَصَاحِفُ وَلَا يُزَادَ فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَأَمَّا مَصَاحِفُ صِغَارٌ يتَعَلَّم فِيهَا الصِّبْيَانُ فَلَا يَمْتَنِعُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي كَثِيرٍ مِنَ النَّقْطِ وَالشَّكْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَاتَرْ فَلَا يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ كَذَلِكَ نَزَلَ وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْمَعْنَى بِاخْتِلَافِهِ فَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُثْبَتَ فِي أُمَّهَاتِ الْمَصَاحِفِ مَا فِيهِ اخْتِلَافٌ وَكَرِهَ تَعْشِيرَ الْمُصْحَفِ بِالْحُمْرَةِ بِخِلَافِ السَّوَادِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي تَحْلِيَةِ أَغْشِيَتِهِ بِالذَّهَبِ فَكَرِهَهُ وَأَجَازَهُ وَأَجَازَ الْفِضَّةَ وَكَرِهَ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ أَسْدَاسًا وَأَتْسَاعًا فِي الْمَصَاحِفِ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَقَالَ لَا يُفَرَّقُ الْقُرْآنُ وَقَدْ جَمَعَهُ اللَّهُ ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي طَعَامِ الْفَجْأَةِ بِأَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ وَهُمْ يَأْكُلُونَ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَدْعُوهُ لَا يَأْكُلُ لَهُمْ شَيْئًا قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ هَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْقَوْمِ إِنْ ظَهَرَ بِشْرُهُمْ بِقُدُومِهِ أَكَلَ أَوِ الْكَرَاهَةُ وَإِنَّمَا دَعَوْهُ حَيَاءً لَا يَأْكُلُ وَإِنْ دَعَوْهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْبَابٍ وَلَا كَرَاهَةٍ ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ لَا يُكْرَهُ الْأَخْذُ بِالرُّخَصِ الَّتِي رَخَّصَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا كَالتَّعْجِيلِ فِي يَوْمَيْنِ فِي الْحَجِّ وَقَصْرِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا بَلِ الْأَفْضَلُ الْأَخْذُ بِهَا وَإِنَّمَا يُكْرَهُ فِيمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ بِالْإِبَاحَةِ وَالْمَنْعِ فَإِنْ أَخَذَ بِالْمَنْعِ سَلِمَ وَإِنْ أَخَذَ بِالْإِبَاحَةِ خَشِيَ الْإِثْمَ ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ يُكْرَهُ الْإِكْثَارُ مِنَ الْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهٍ يُؤَدِّي للانقطاع لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
الذخيرة — صفحة 353 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي