خُمُولَةٍ رَأْيُهُ مِنْ جِنْسِ حَالِهِ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ شِيعَتِكَ فَإِنَّكَ إِنِ اسْتَشَرْتَ فِي الْقَضَاءِ مَنْ يُحِبُّهُ أَشَارَ عَلَيْكَ بِهِ كَمَا يُشِيرُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَكَذَلِكَ الْمَكَّاسُ يُشِيرُ بِالْمَكْسِ وَأَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِتِلْكَ الْقَضِيَّةِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ تَحْصِيلِ مَفَاسِدِهَا وَمَصَالِحِهَا وَيُرَجِّحَ بَيْنَهَا وَأَن لَا يَكُونَ ضَجِرًا لِأَنَّ الضَّجِرَ لَا يَطُولُ فِكْرُهُ فَلَا يَطَّلِعُ عَلَى جَمِيعِ جِهَاتِ الْمُسْتَشَارِ فِيهِ وَأَنْ يَكُونَ دَيِّنًا لِأَنَّ الدِّينَ مِلَاكُ الْأَمْرِ ونظام الْمصَالح ه
( مَسْأَلَةٌ )
قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ هُوَ أَحَقُّ بِهِ إِنْ كَانَ إِتْيَانُهُ قَرِيبًا وَإِنْ بَعُدَ فَلَا قَالَ صَاحِبُ الْبَيَان وَإِن قَامَ مِنْهُ على أَن لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِ وَرَجَعَ عَنْ قُرْبٍ فَحَسُنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَيُقَامُ لَهُ عَنْهُ وَإِنْ قَامَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ وَجَبَ الْقِيَامُ لَهُ مِنْهُ إِنْ رَجَعَ بِالْقُرْبِ
( مَسْأَلَةٌ )
قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ لَا يُثَابُ عَلَى مَا عمل من خير خَال كفره لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
( الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) وَهُوَ إِنَّمَا يَقْصِدُ بِعَمَلِهِ حَالَةَ كفره الشُّكْر وَالثنَاء لَا التَّقَرُّب وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لحكيم ابْن حِزَامٍ لَمَّا قَالَ لَهُ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنَّا نتحنث بهَا فِي الجاهية من صَدَقَة وعتاقة وصلَة رحم لَنَا فِيهَا مِنْ أَجْرٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
( أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ ) فَحُمِلَ عَلَى الْخَيْرِ الَّذِي سَأَلَهُ فِي دُنْيَاهُ مِنَ الْمَحْمَدَةِ وَالشُّكْرِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ عَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي حُرْمَتِهِ عِنْدَ النَّاسِ تَنْبِيهٌ الِاعْتِمَادُ عَلَى قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَنَحْوِهِ لَا يَعُمُّ لِأَنَّ مِنَ الْأَوَّلِ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الشَّرَائِعُ كَحِفْظِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَنَحْوِهَا مِنْ تَعْظِيمِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَغَيْرِ ذَلِكَ فَأَمْكَنَ الْكَافِرُ أَنْ يَفْعَلَهَا بِقَصْدِ التَّقَرُّبِ لِلثَّنَاءِ وَالشُّكْرِ
الذخيرة — صفحه 350
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۵۰