وَالْوِسَادَةَ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَقَالَ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ وَرَخَّصَ فِي الْمُصَلَّيَاتِ وَنَحْوِهَا مِنَ النِّخَاخِ وَحُصْرِ الْجَرِيدِ وَكَانَتْ إِلَّا مَا تَعَلَّقَ فِي الْمَسْجِد على عهد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لأضياف النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - والمساكني يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَيُجْعَلُ فِي الْمَسَاجِدِ الْمَاءُ الْعَذْبُ للشُّرْب وَكَانَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَيكرهُ قتل القفلة وَدَفْنُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَقْتُلُهَا بَيْنَ النَّعْلَيْنِ وَلَا يَطْرَحُهَا مِنْ ثَوْبِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ الْبُرْغُوثُ وَهُوَ أَخَفُّ قَالَ مَالِكٌ وَلْيَصُرَّهَا حَتَّى يَقْتُلهَا خَارج الْمَسْجِد وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا قَالَ مَالِكٌ لَا يَبْصُقُ عَلَى حَصِيرِ الْمَسْجِدِ وَيَدْلُكُهُ بِرِجْلِهِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْصُقَ تَحْتَ الْحَصِيرِ فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ مُحَصَّبًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْفِرَ لِلْبُصَاقِ وَيَدْفِنَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَصْبَاءُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَدْفِنَهُ فِيهِ فَلَا يَبْصُقُ قَالَ مَالِكٌ لَا يَتَنَخَّمُ تَحت النَّعْل إِلَّا أَن لَا يَصِلَ إِلَى التَّنَخُّمِ تَحْتَ الْحَصِيرِ قَالَ مُحَمَّدُ ابْن أَبِي مَسْلَمَةَ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَنَخَّمُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَبْصُقُونَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُحَصَّبَ وَبَعْدَمَا حصب وَأول من حصب عمر ابْن الْخطاب قَالَ مَالك وَيُنْهِي السُّؤَال عَنِ السُّؤَالِ فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّدَقَةُ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ وَكَرِهَ مَالِكٌ جُلُوسَ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي الْمَسَاجِدِ لِلدُّعَاءِ
( مَسْأَلَةٌ )
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ تُصَلَّى النَّافِلَةُ فِي مَسْجِدِ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مُصَلَّى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَيُتَقَدَّمُ فِي الْفَرْضِ إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَيَبْتَدِئُ الدَّاخِلُ بِالرُّكُوعِ وَإِنِ ابْتَدَأَ بِالسَّلَامِ فَوَاسِعٌ قَالَ ابْن الْقَاسِم الرُّكُوع أحب إِلَيّ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
( إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ ) وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ
الذخيرة — صفحة 348
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٤٨