تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وَأَمَّا مَا يُخْبِرُ بِهِ الْمُنَجِّمُ مِنَ الْغَيْبِ مِنْ نُزُولِ الْأَمْطَارِ أَوْ غَيْرِهِ فَقِيلَ ذَلِكَ كفر يقتل بِغَيْر اسْتِتَابَة لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بالكوكب وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِك كَافِر بِي مُؤمن بالكوكب وَقِيلَ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ قَالَهُ أَشْهَبُ وَقِيلَ يُزْجَرُ عَنْ ذَلِكَ وَيُؤَدَّبُ وَلَيْسَ اخْتِلَافًا فِي قَوْلٍ بَلْ بِاخْتِلَافِ حَالٍ فَإِنْ قَالَ إِنَّ الْكَوَاكِبَ مُسْتَقِلَّةٌ بِالتَّأْثِيرِ قُتِلَ وَلَمْ يستتب إِن كَانَ يسرته لِأَنَّهُ زِنْدِيقٌ وَإِنْ أَظْهَرَهُ فَهُوَ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ أَوِ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْفَاعِلُ عِنْدَهَا زُجِرَ عَنْ الِاعْتِقَادِ الْفَاسِدِ الْكَاذِبِ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ تُسْقِطُ الْعَدَالَةَ وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ تَصْدِيقُهُ قَالَ وَالَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَقَدَ فِيمَا يُصِيبُونَ فِيهِ أَن ذَلِك على وَجه الْغَالِب هُوَ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذَا نَشَأَتْ سَحَابَةٌ بَحْرِيَّةٌ ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ مَالِكٌ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُعَلَّمُ أَبْنَاءُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الْكِتَابَ لِأَنَّهُمْ يَسْتَعِينُونَ بِهَا عَلَى الْبَاطِلِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ { وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والعدوان } ( مَسْأَلَةٌ ) الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ وَعَلَيْهِمُ الْمَدَارُ وَهُمُ الْبَرَكَةُ وَأَسْمَاؤُهُمْ مُهِمَّةٌ يَنْبَغِي أَنْ تُحْفَظَ وَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَدْ نُظِمُوا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ :
الذخيرة — صفحة 343 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي