( مَسْأَلَةٌ فِي التَّوَاضُعِ )
قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
( اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَكُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِر سَبِيل ) وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ إِذَا رَفَعَ بِنَفْسِهِ ضَرَبَهُ بِهَا وَقَالَ انْخَفِضْ خَفَضَكَ اللَّهُ وَإِنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ بِهَا وَقَالَ ارْتَفِعْ رَفَعَكَ اللَّهُ
( مَسْأَلَةٌ فِي التَّحَلُّل من الظَّالِم )
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ إِنْ تَسَلَّفَ مِنْكَ وَهَلَكَ لَا مَالَ لَهُ فَالْأَفْضَلُ أَنْ تُحَلِّلَهُ بِخِلَافِ الَّذِي يَطْلُبُكَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِي التَّحَلُّلِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْمَنْعُ قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ التَّحْلِيلُ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } وَفِي الْحَدِيثِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
( يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ فَلْيَقُمْ فَيَقُومُونَ الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ ) وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجره على الله } الثَّالِثُ تَفْرِقَةُ مَالِكٍ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ للحسنات يَوْم الْقِيَامَة وَجه التَّفْرِقَةِ قَوْله تَعَالَى { إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاس } فَرَأى مَالك أَن ترك المحالة عُقُوبَةٌ وَزَجْرٌ لَهُ هَذَا بِاعْتِبَارِ الْآخِرَةِ وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَالْعَفْوُ عَنِ الظَّالِمِ وَالصَّفْحُ عَنْهُ أَفْضَلُ فِي بَدَنِهِ وَمَالِهِ
( مَسْأَلَةٌ فِي رَفْعِ الْيَدِ فِي الدُّعَاءِ )
قَالَ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يَرْفَعُهُمَا جِدًّا قَالَ وَأَجَازَ الرَّفْعَ فِي الدُّعَاءِ
الذخيرة — صفحه 341
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۴۱