وَفِي المنتفى نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن نسمي رفيقنا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ أَفْلَحَ وَرَبَاحٍ وَيَسَارٍ وَنَافِعٍ لِأَنَّهُ يُقَالُ ثَمَّ هُوَ فَتَقُولُ لَا وَقَدْ تَمْتَنِعُ التَّسْمِيَةُ مَنْعَ تَحْرِيمٍ لِمَا فِيهَا مِنَ التَّعَاظُمِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّ أَخْنَعَ الْأَسْمَاءِ رَجُلٌ تَسَمَّى بِشَاهٍ شَاهْ مَالِكِ الْأَمْلَاكِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَلْحَقُ بِهِ قَاضِي الْقُضَاةِ قَالَ الْبَاجِيُّ وَقَدْ يَخْتَصُّ الْمَنْعُ بحياته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
( سموا باسمي وَلَا تتكنوا بكنيتي وَإِمَّا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ ) فَنَهَى أَنْ يَدْعُوَ أَحَدٌ أَحَدًا أَبَا الْقَاسِمِ لِأَنَّ رَجُلًا نَادَى رَجُلًا بِالْبَقِيعِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ رَسُولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ وَهَذَا عدم بعده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلِذَلِكَ كَانَ يُكَنَّى بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرُهُمَا قَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ مَكَّةَ يَتَحَدَّثُونَ مَا مِنْ بَيْتٍ فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ إِلَّا رَأَوْا خَيْرًا وَرُزِقُوا وَمِنْ أَفْضَلِ الْأَسْمَاءِ مَا فِيهِ عبودية لله تَعَالَى قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الصَّحِيحَيْنِ
( أَحَبُّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالْكُنَى عَلَى ضَرْبَيْنِ صَادِقَةٌ وَكَاذِبَةٌ نَحْوُ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو إِبْرَاهِيم لإسماعيل فَأخْبر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّ كُنْيَتَهُ صَادِقَةٌ فَإِنْ قِيلَ الْكُنْيَةُ أَبُو الْقَاسِمِ وَهُوَ قَاسِمُ الْغَنَائِمِ لَا أَبُو الْقَاسِمِ قُلْنَا الْأَبُ هُنَا لَيْسَ عَلَى بَابِهِ كَالِابْنِ فِي ابْنِ السَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ السَّبِيلَ وَالْقِسْمَةُ أَشْبَهَتْ مُلَازَمَةَ الِابْنِ أُمَّهُ أَوِ الْأَبِ ابْنَهُ وَمِنْهُ أَبُو الْفَضْلِ وَأَبُو الْمَكَارِمِ
( مَسْأَلَةٌ فِي الرِّفْقِ بالمملوك )
فِي الْمُوَطَّأ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - للملوك كِسْوَتُهُ وَطَعَامُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ قَالَ الْبَاجِيُّ مَعْنَى بِالْمَعْرُوفِ مَا يَلِيق بِهِ فِي حَاله ونفاده فِي
الذخيرة — صفحة 338
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٣٨