تقتل جوعا وَلَا عطشا لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ وَقَالَ ( ش ) لَا تُقْتَلُ الْكِلَابُ وَهَذَا الحَدِيث مَنْسُوخ بنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن قتل الْكلاب إِلَّا الْأسود البيهم وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ نَسْخَهُ إِمَّا لِعَدَمِ بُلُوغِ النَّاسِخِ لَهُ أَوْ لِأَنَّهُ تَأَوَّلَهُ
( مَسْأَلَةٌ فِيمَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ )
وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لِنَعْجَةٍ تُحْلَبُ مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا اسْمُكَ فَقَالَ مُرَّةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اجْلِسْ ثمَّ قَالَ من يحلب هَذِه فَقَالَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا اسْمُكَ فَقَالَ حَرْبٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اجْلِسْ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا اسْمُكَ فَقَالَ يَعِيشُ فَقَالَ احْلُبْهَا قَالَ الْبَاجِيُّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَكْرَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ مَا يَقْبُحُ مِنْهَا وَسَأَلَهُمْ عَنْ أَسْمَائِهِمْ لِيُنَادِيَهُمْ بِهَا أَوْ لِيَتَفَاءَلَ بِهَا وَغَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اسْمَ ابْنَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ اسْمُهَا عَاصِيَةَ فَسَمَّاهَا جَمِيلَةَ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ الطِّيَرَةِ أَنَّ الطِّيَرَةَ لَيْسَ فِي لَفْظِ مَا يُتَطَيَّرُ بِهِ وَلَا فِي مَعْنَاهُ مَا يُكْرَهُ بَلْ مُجَرَّدُ الْوَهْمِ الْفَاسِدِ وَسُوءِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَالْمَنْعُ فِي الْأَسْمَاءِ لِثَلَاثَةِ أَسْبَابٍ الْقُبْحُ كَمَا تَقَدَّمَ أَوْ لِمُخَالَفَةِ الدِّينِ كَمَا كَرِهَ اسْمَ امْرَأَةٍ اسْمُهَا بَرَّةُ فَقَالَ تُزَكِّي نَفْسَهَا وَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - زَيْنَب قَالَ مَالك وَلَا يُسمى بياسمين وَلَا بِمَهْدِيٍّ وَلَا جِبْرِيلَ وَالْهَادِي أَقْرَبُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ يَقُولُ اللَّهُ { يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم } يَقُولُ هَذَا اسْمِي يس قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قِيلَ هُوَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ هُوَ اسْمُ الْقُرْآنِ فَعَلَى هَذَيْنِ تَمْتَنِعُ التَّسْمِيَةُ بِهِ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ يَا إِنْسَانُ بِالْحَبَشِيَّةِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ مِفْتَاحٌ افْتَتَحَ اللَّهُ بِهِ كَلَامَهُ فَعَلَى هَذَيْنِ تَجُوزُ التَّسْمِيَةُ بِهِ فَكَرِهَهُ مَالِكٌ للْخلاف فِيهِ
الذخيرة — Page 337
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.337