تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
اشْتَروا الضَّلَالَة بِالْهدى } وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ يَشْتَرِي أَحَادِيثَ الرُّومِ وَفَارِسَ وَيُحَدِّثُ بِهَا قُرَيْشًا فيلهيهم بهَا وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَكْلُ أَثْمَانِ الْمُغَنِّيَاتِ حَرَامٌ لَا يَحِلُّ تَعْلِيمُهُنَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنِ اشْتَرَى الْمُغَنِّيَةَ لَا يُرِيدُهَا لِعَمَلِهَا الْغِنَاءَ وَلَمْ يَزِدْ فِي ثَمَنِهَا لِغِنَائِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَثَمَنُ الْمُغَنِّيَاتِ حَرَامٌ فَإِنِ اشْتَرَاهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا لِأَجْلِ غِنَائِهَا فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْبَائِعِ مَكْرُوهٌ لِلْمُبْتَاعِ وَلَا يَحْرُمُ جَمِيعُ الثَّمَنِ بَلِ الزَّائِدُ لِأَجْلِ الْغِنَاءِ كَالْبَائِعِ خَمْرًا وَثَوْبًا صَفْقَةً وَاحِدَةً تَحْرُمُ حِصَّةُ الْخَمْرِ فَقَطْ ( فَرْعٌ ) فِي الْمُقَدِّمَاتِ إِنِ اشْتَرَاهَا فَوَجَدَهَا مُغَنِّيَةً وَالْغِنَاءَ يَزِيدُ فِي قِيمَتِهَا هَلْ لَهُ الرَّدُّ قَوْلَانِ قَالَ وَالَّذِي أَرَاهُ إِنْ كَانَت رفيعة للاتخاذ لَهُ الرَّد لخوف لخوق ذَلِكَ بِالْوَلَدِ وَإِلَّا فَلَيْسَ عَيْبًا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ( النَّوْع الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ شَدُّ الْأَوْتَارِ وَنَحْوِهَا على الدَّوَابّ ) وَفِي مُسلم نهى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ شَدِّ الْأَوْتَارِ عَلَى الْخَيْلِ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رَسُولًا وَالنَّاسُ فِي مَقِيلِهِمْ لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إِلَّا قُطِعَتْ قَالَ مَالِكٌ أَرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ قَالَ الْبَاجِيُّ مَذْهَبُ مَالِكٍ اخْتِصَاصُ النَّهْيِ بِالْأَوْتَارِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ غَيْرِ الْوَتَرِ فَإِنْ قَلَّدَ الْجِمَالَ لَا لِلْعَيْنِ جَازَ وَوَجْهُ النَّهْيِ أَنَّ صَاحِبَ الْإِبِلِ يَعْتَقِدُ أَنَّ شَدَّ ذَلِكَ يَرُدُّ الْعَيْنَ وَالْقَدَرَ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَحْرِيمِ التَّعْلِيقِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ بَنِي آدَمَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْبَهَائِمِ شَيْئًا مِنَ التَّمَائِمِ خَوْفَ الْعَيْنِ وَجَوَّزَهُ لِلسَّقِيمِ وَقَوْلُ مَالِكٍ وَالْفُقَهَاءِ جَوَازُهُ فِي الْوَجْهَيْنِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَفْصِدَ خَوْفَ ضَرَرِ الدَّمِ قَبْلَ الْمَرَضِ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْدَهُ فَيَجُوزُ قَبْلَ الْعَيْنِ وَبَعْدَهَا بِالدُّعَاءِ وَالْحِرْزِ وَقيل فِي قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تُقَلِّدُوا الْخَيْلَ الْأَوْتَارَ مَعْنَاهُ لَا تَرْكَبُوهَا فِي الثَّأْرِ وَطَلَبِ الْفِتَنِ وَكَرِهَ مَالِكٌ الْجَرَسَ لِصَوْتِهِ وَقَالَ هُوَ أَشَدُّ وَيَجُوزُ تَعْلِيقُ الْعَوْذَةِ فِيهَا الْقُرْآن
الذخيرة — صفحة 327 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي