إِرَادَة زَوجهَا لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
( هَل نظرت إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يَدُوم بَيْنَكُمَا وَتَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي النِّكَاحِ ) وَيَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَرَى مِنْ سَيِّدَتِهِ مَا يَرَاهُ ذُو الْمَحْرَمِ مِنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَنْظَرٌ فَيُكْرَهُ أَنْ يرى مَا عدا وَجههَا وَلها أَن تواكله إِن كَانَ وَغدا دنيا يؤمن مِنْهُ التَّلَذُّذُ بِهَا بِخِلَافِ الشَّابِّ الَّذِي لَا يُؤْمَنُ وَاخْتُلِفَ فِي غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ الَّذِينَ فِي الْآيَةِ فَقِيلَ الْأَحْمَقُ الْمَعْتُوهُ الَّذِي لَا يَهْتَدِي لِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ وَقِيلَ الْحَصُورُ وَالْعِنِّينُ الَّذِي لَا يَنْتَشِرُ لِلنِّسَاءِ وَكَذَلِكَ الْخَصِيُّ وَالْأول لمَالِك وَيُؤَيِّدهُ قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمُخَنَّثِ الَّذِي كَانَ يَلِجُ عَلَى أَزْوَاجِهِ لَا يَدْخُلُ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ وَلَا يَجُوزُ لِلْخَصِيِّ الدُّخُولُ عَلَى الْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهَا واستخف إِذا كَانَ عبد زَوجهَا للْمَشَقَّة الداخلية عَلَيْهَا فِي اسْتِتَارِهَا مِنْهُ وَعَنْهُ جَوَازُ دُخُولِهِ عَلَيْهَا إِذْ لَمْ يَكُنْ حُرًّا وَكَانَ عَبْدَ زَوْجِهَا أَوْ عَبْدَهَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا اسْتِحْسَانًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الصِّبْيَانِ فِي الْمَضَاجِعِ قِيلَ لِسَبْعِ سِنِينَ وَقِيلَ لِعَشْرٍ إِذَا ضُرِبُوا عَلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ ظَاهر قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
( مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) وَلَا يَجْتَمِعُ رَجُلَانِ وَلَا امْرَأَتَانِ متعريين فِي لِحَاف لنَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ مُعَاكَمَةِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ بِغَيْرِ شِعَارٍ وَمُعَاكَمَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ وَالْمُعَاكَمَةُ هِيَ ذَلِكَ لُغَةً وَالْمَتَاعُ الْمَعْكُومُ أَيِ الْمَشْدُودُ بَعْضُهُ لِبَعْضٍ وَعَكِيمُ الْمَرْأَةِ ضَجِيعُهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ يَجُوزُ لَهُ رُؤْيَةُ فَرْجِ امْرَأَتِهِ فِي الْجِمَاعِ وَمَنَعَ مَالك رُؤْيَة خَادِم
الذخيرة — Page 316
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.316